أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٣٦ - أصالة البراءة
سياق الجملة و مناسباتها تقتضي ارادة تطبيق كبرى كلية على المورد.
و نوقش بأنّ الإطلاق المذكور غير تام، إذ اضافة التكليف إلى الفعل اضافة الى المتعلق و المفعول به (المكلف به) بينما اضافته إلى نفس التكليف لا بد و أن يكون من باب المفعول المطلق و الذي يعني انّه طور من أطوار الفعل و قسم منه، و هذان معنيان متباينان فلا يمكن الاستعمال فيهما معاً.
و اجيب من قبل المحقق العراقي تارة بأنّه يمكن الاستعمال في نسبة جامعه.
و جوابه ما في الكتاب من عدم وجودها إلّا بنحو المعنى الاسمي لا الحرفي النسبي كما هو مقرر في محله.
و اجيب من قبل المحقق النائيني و العراقي اخرى بأنّه يمكن افتراض الاستعمال في الاضافة إلى المفعول به، و مع ذلك يعم الموصول الحكم و التكليف أيضاً. امّا لكون الحكم و التكليف بمعنى اسم المصدر هو المقصود من الأحكام الشرعية و هي تقع متعلقاً لفعل التكليف فيقال كلّف بتكليف أو حكم بحكم و هذا تقريب النائيني. أو بأنّ فعل التكليف ليس مساوقاً و مرادفاً مع الجعل و الحكم، بل مبدؤه الكلفة و المشقة و الجهد فيكون معنى (لا يكلف اللَّه) انّه لا يجهد نفساً إلّا بما آتاها و التكليف بمعنى الحكم يمكن أن يقع متعلقاً و مفعولًا به لهذا المعنى أي لا يجهد نفساً بتكليف و حكم إلّا ما آتاها. فلا يلزم استعمال اللفظ في معنيين.
و هذا ما ذكره العراقي و وافق عليه الشهيد الصدر ٠.
و نلاحظ على ما ذكر:
أوّلًا- حتى إذا كانت النسبة إلى المفعول المطلق مع ذلك لا يمكن استفادة البراءة من الآية، لما ذكر من انّ المراد من التكليف لغة و عرفاً الجهد و المشقة