أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣١ - تقسيم الحجج
يبحث فيه عن اعتباره و عدمه و ما هو معتبر منه و ما لا اعتبار له لا خصوص الظن المعتبر. فالتثليث بلحاظ الأنواع التكوينية الثلاث لدرجات التصديق و الكشف من اجل البحث عن حكم كل قسم منها امكاناً و وقوعاً. و هذا منهج تدويني صحيح.
الثاني: انّ أحكام القطع غير مختص بما إذا تعلق بالحكم الواقعي بل يشمل القطع بالحكم الظاهري أيضاً فلا بد من جعل التقسيم ثنائياً من انّه امّا أن يحصل له القطع بحكم شرعي أو لا كما في الكفاية.
و فيه: انّ الملحوظ سواءً كان تقسيم البحث أو بيان حكم كلي من العناوين الثلاثة لا بد من جعل التقسيم ثلاثياً، لأنّ مناط و ملاك كل حكم ظاهري لا بد من ابرازه.
و إن شئت قلت: انّ القطع بالحكم الظاهري و إن كان ملحقاً بالقطع بالحكم الواقعي من حيث آثار القطع إلّا أنّ ما هو المهم هو البحث عن ثبوت نفس ذلك الحكم الظاهري و المفروض انّ موضوعه الظن و الشك كما لا يخفى كيف و لو كان النظر إلى النتيجة النهائية لأمكن ارجاع الجميع إلى عنوان واحد و هو تشخيص الوظيفة القطعية سواء كانت حكماً شرعياً واقعياً أو ظاهرياً أو حكماً عقلياً.
لا يقال: لو جعلنا التقسيم ثلاثياً يلزم التداخل حيث يدخل الظن و الشك المعتبرين في القطع بالحكم الظاهري من حيث احكامه.
فإنّه يقال: ليس هذا من التداخل لأنّ دخولهما من حيث القطع بالحكم الظاهري في أحكام القطع لا ينافي ثبوت أحكام الظن و الشك عليهما من حيث هما ظن و شك أي بحسب الحقيقة يكون في مورده موضوعان أحدهما الظن