أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٥٠ - حجّية السيرة
العقلاء بل نقطع بذلك امّا من مراجعة عملهم- كما ذكر في الهامش- أو باعتبار انّه لو كان لهم طريقة اخرى لانعكس باعتبار انّه لا بد لهم من طريقة في فهم الأحكام الشرعية و مرادات الشارع غير العلم و الاطمئنان و لو كان غير العمل بالظهورات التي يعملها المتشرعة اليوم لبان ذلك و انعكس في التاريخ.
و ثانياً- لو سلّم التوقف على ذلك لم يكن هذا استدلالًا بسيرة المتشرعة التي لا تحتاج إلى الركن الثاني و هو عدم الردع بل استدلال بالسيرة العقلائية لأنّها تحتاج إلى اثبات عدم الردع كما ذكر في المتن.
و إن شئت قلت: لا يمكن الكشف الإني عن حكم الشارع إلّا بما وقع عمل المتشرعة به خارجاً لا بما يكون في ارتكازهم بما هم عقلاء من التوسعة مع عدم احراز عملهم به؛ إذ ليس المراد اثبات السيرة لدى المتشرعة بمعنى انّ المتشرع كان يرى الحجّية بنحو القضية الشرطية و لو من جهة تأثّره بالطبع العقلائي، بل المراد بالسيرة المتشرعية العمل الكاشف و المعلول لحكم الشارع و الذي لا يحتاج إلى ضم مقدمة عدم الردع، و هذا لا يكون إلّا فيما يحرز وقوعه خارجاً من عمل المتشرعة امّا ارتكازهم المتأثر بالطبع العقلائي وحده فلا يمكن أن يكون كاشفاً عن الموقف الشرعي و معلولًا له كما هو واضح.
ص ٢٦٠ في الهامش: (ثمّ انّ هنا وجهاً آخر...).
هذا الوجه يمكن جعله تقريراً آخر للوجه الثالث، فإنّه إذا قلنا بالامضاء لكل الارتكازات العقلائية قبل اكمال الدين و انّ الروايات ناسخة لذلك الامضاء جرى الاستصحاب كما في المتن، و إن قلنا بعدم الامضاء بل مجرد السكوت الظاهر في الامضاء فينكشف خلافه بالروايات فتكون مقيدة لذلك الظهور لا ناسخة تم