أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٤٨ - حجّية السيرة
المعنى الأعم.
ثمّ انّ هناك فروقاً اخرى بين السيرتين غير الفرقين المذكورين:
منها: أهمية السيرة المتشرعية بالمعنى الأعم أو السيرة العقلائية و تنوعها كما تقدم، وسعة دائرة الاستفادة بها في أبواب الفقه و الاصول بخلاف السيرة المتشرعية بالمعنى الأخص.
و منها: انّ السيرة المتشرعية بالمعنى الأخص غالباً ما توجد في مواردها أدلّة اخرى على الحكم من خطابات أو اجماع الفقهاء لكونها معلولة للموقف الشرعي الذي ينعكس على الناس عادة من خلال خطاباته بخلاف السيرة العقلائية.
و منها: انّ طريق اثبات السيرة العقلائية و معاصرتها لزمان المعصوم أيسر من اثبات معاصرة سيرة المتشرعة بالمعنى الأخص لأنّ أوضاع المتشرعة اليوم قد تكون ناشئة من فتاوى العلماء و اثبات الوضع المتشرعي في زمن المعصوم يحتاج إلى تبعات تاريخية لا تخلو من صعوبة بخلاف فهم الطباع العقلائية.
ص ٢٥٢ قوله: (و إنّما المقصود ان كلّ عاقل يرى...).
و يمكن أن يكون المقصود انا بملاحظة المولويات العقلائية الواقعة في الخارج نلاحظ جعل الظهورات حجة كما في باب المرافعات و الأوضاع الاجتماعية و العلاقة مع الامراء و الحكومات التي تعتبر نوعاً من المولوية، و هذا لا ينافي مع كون الحكم الظاهري بالحجية يجعله كل آمر على مأموره في حدود أغراضه مع مواليه لا غير.