أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٠٠ - حجّية الظنّ
بفعل الغير عن ارادته، لأنّ عليته خلف تعلقه بخصوص الحصة الصادرة من الغير باختياره و ارادته لا مطلقاً.
و ثانياً- لو سلّمنا ذلك و افترضنا انّ مبادئ الأحكام الشرعية مصالح تعود للغير مع ذلك يتعقل التنافي بلحاظ المبادئ للحكم لوضوح انّ الانشاء و البعث أو الزجر بداعي جعل الداعي لا يكون جزافاً بل على أساس ملاحظة تلك المصلحة الفعلية التامة الاقتضاء، أي غير المنكسرة مع مصلحة اخرى فلا بد من فرض أصل المصلحة العائدة للغير، و فرض عدم انكسارها بمصلحة مزاحمة في باب الارادة التشريعية؛ ففرض وجود حكمين و جعلين متضادين في مورد واحد يستلزم اجتماع المصلحة و المفسدة و الغرضين المتنافيين في المتعلق بلا كسر و انكسار و هو من اجتماع الضدين في مبادئ الأحكام لا محالة.
و ثالثاً- إذا مشينا حسب هذه التصورات مع ذلك قلنا بأنّ التنافي و التضاد بلحاظ البعث و الزجر الفعليين و بالحمل الشائع محفوظ في المقام إذ لا ينبغي أن يراد بالبعث بالحمل الشائع الانبعاث الخارجي المساوق مع الاطاعة و الامتثال و إلّا لم يكن البعث فعلياً في حق العاصي و هو واضح البطلان و إنّما المقصود البعث على تقدير الاستجابة لحكم العقل المساوق مع التنجز بحسب مصطلحات الآخرين، و من الواضح أنّ الحكم الواقعي في موارد الحكم الظاهري قد يكون منجزاً لو لا الجعل الظاهري كما في موارد الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي أو في الشك في الامتثال أو قبل الفحص بل مطلقاً بناءً على انكار قاعدة قبح العقاب بلا بيان.
فالحاصل انشاء البعث إنّما يكون بداعي جعل الداعي و المحركية على تقدير الوصول الأعم من الوصول القطعي أو الاحتمالي المنجز، فإذا فرضنا انّ التضاد