أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٩٧ - حجّية الظنّ
تكون المشكوكية أو قيام الامارة أو غير ذلك حيثيات تعليلية لطروّ الحكم الظاهري على ذات الفعل بعنوانه الواقعي.
و فيه: أوّلًا- ما تقدم من النقض الأوّل على كلام صاحب الدرر و لعله يقبله؛ لأنّه يذكر ذلك حتى على القول بالسببية.
و ثانياً- وجدانية عدم الفرق بين الشرطية و الوصفية في حل غائلة التضاد.
و ثالثاً- ما تقدم من الجواب الحلّي على كلام صاحب الدرر فإنّ مجرد التغاير في اللحاظ و لو بحسب الرتبة الذهنية للتصور و الانتزاع لا يكفي لدفع الغائلة إذا كان الملحوظ بالذات مما يمكن اجتماعهما و انطباقهما في مورد واحد.
و رابعاً- ما ذكر من أنّ الذات تتصور في رتبتين فهناك ذاتان في مرحلة التعقّل لا نتعقله في باب المفاهيم فإنّ أي مفهوم عند ما يتصور فاما أن يلحظ معه قيد فيكون مقيداً أو لا يلحظ فيكون مطلقاً بناءً على ما تقدم في محله من انّ التقابل بينهما بالسلب و الايجاب فالطولية في التصورين لذات الطبيعة لا نتصور له معنىً معقولًا، لا بالنسبة للملحوظ و لا بالنسبة للحاظ نفسه، و ارجاع الضمير إلى ذات الطبيعة لا يعني الطولية كما هو واضح بل الذهن امّا أن يتصور ذات الطبيعة فقط فيكون مطلقاً أو يتصورها مع القيد فيكون مقيداً من دون فرق بين الجمل الشرطية أو الحملية.
نعم، الفرق بين الجملتين أنّ الشرط قيد للحكم في الجزاء بعد طروه على موضوعه المطلق في عقد الوضع فلا تقييد في المفهوم الافرادي للموضوع في الجزاء بل هو مطلق و إن كان بتبع تقيّد الحكم لا أثر لهذا الإطلاق بينما القيد في الجملة الحملية يرجع إلى الموضوع في عقد الوضع قبل طروّ الحكم عليه بنحو