أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٧٠ - منجزية العلم الإجمالي
الاختراعي- أحدهما- إلى مطابقة الخارجي.
و بعد توضيح حقيقة العلم الإجمالي ينبغي البحث:
أوّلًا- عن أصل منجزية العلم الإجمالي لوجوب الموافقة.
و ثانياً- عن كونها بنحو الاقتضاء أو العلية.
أمّا البحث الأوّل: فالمشهور هو المنجزية، و هناك مسلكان في تصويرها:
١- مسلك مدرسة الميرزا (قدس سره) في بعض تقريراته من أنّ تنجيز العلم الإجمالي لوجوب الموافقة القطعية فرع تعارض الاصول و تساقطها في الأطراف.
٢- مسلك المحقق العراقي و الميرزا في تقريره الآخر.
و بعد ردّ المسلكين بما في الكتاب ننتهي إلى مسلك السيد الشهيد (قدس سره) و هو التفصيل بين موارد العلم الإجمالي الناشئ من التردد في قيد يعلم تقيد الواجب و اشتغال الذمة به و بين العلم الإجمالي غير الناشئ من ذلك، مثال الأوّل بعض الشبهات الموضوعية كتردد العالم الواجب اكرامه مثلًا بين زيد و عمرو فيعلم بوجوب اكرام أحدهما، و مثال الثاني الشبهات الحكمية أو الموضوعية مع تعدد متعلّق الحكم المردد كالدوران بين وجوب الصدقة أو وجوب الصلاة.
فإنّه في الأوّل طبّق السيد الشهيد قاعدة الاشتغال على الخصوصية و القيد المعلوم تقيّد الواجب به للعلم باشتغال الذمة به يقيناً فالمكلّف يعلم هنا بوجوب اكرام أحد الشخصين و بوجوب كونه عالماً؛ لأنّ تعلّق الحكم باكرام العالم الموجود ضمن أحدهما خارجاً معلوم و واصل و لو ضمناً فيجب الخروج عن عهدته بقاعدة الاشتغال، و هذا بخلاف الثاني فإنّه تجري فيه البراءة العقلية