أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٦٠ - حجّية الدليل العقلي
ص ١٤٠ قوله: (المقام الثالث- في دعوى قصور الدليل العقلي من حيث المنجزية و المعذرية...).
و ليس في هذا المقام كلام زائد إلّا بلحاظ ما ذكر من الاعتراض الثاني على التمسك بروايات النهي عن العمل بالرأي و انّ دين اللَّه لا يقاس بالعقول. من دعوى المعارضة بنحو العموم من وجه من طائفتين من الروايات:
١- روايات الحثّ على لزوم اتباع العلم و جواز القضاء و العمل به و براءة ذمّة العامل به.
٢- روايات الحثّ على الرجوع إلى العقل و انّ العقل ما عبد به الرحمن و انّه المعاقب و المثاب و نحو ذلك مما هو موجود في أوّل الكافي كتاب العقل و الجهل- و فيها ما هو صحيح السند-.
و قد حكم السيد الشهيد بوقوع التعارض بينها و بين روايات النهي عن العمل بالرأي بنحو العموم من وجه لشمول العلم للعلم الحاصل من الدليل السمعي أو العقلي حتى إذا كان حاصلًا بالنظر و الرأي، و شمول الرأي للظنون الاستحسانية و نحوها و ليست علماً و شمول العقل للحكم العقلي البديهي الفطري دون الرأي فإنّه غير صادق فيه و شمول الرأي للظنون دون العقل فإنّه لا يصدق فيه و بعد التعارض و التساقط يثبت حجّية القطع الحاصل من الدليل العقلي.
و يمكن أن يناقش في ذلك:
أوّلًا- انّ كلتا الطائفتين مفادها حكم ارشادي لا تأسيسي فليس في شيء منهما اثبات حجّية و منجزية أو رفع لها، و من الواضح انّ الارشاد إلى الحكم