أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١١٧ - التجرّي
و إن شئت قلت: يكون إطلاق التنزيل في المؤدى ثابتاً كحيثية إثباتية لا ثبوتية و كتنزيل و تعبد عنواني اعتباري فيحصل العلم بالواقع التعبدي و التنزيلي فينزل منزلة العلم بالواقع الحقيقي مع قطع النظر عن اشكال أخذ العلم في موضوع شخص الحكم الذي يختص بالمقام أي بالبحث في النقطة الثالثة- و سنشير إلى حكمه- و يكون المدلول الجدّي من وراء هذا الأمر الاعتباري عموم الحكم و شمول موضوعه للجزءين التنزيليين كالجزءين الواقعيين من دون الابتلاء بمحذور ثبوتي، و هذا هو المقصود من انّ هذا مجرّد صياغة اثباتية لا يشكل محذوراً ثبوتياً.
و المحقق العراقي (قدس سره) حاول الاجابة بما في الكتاب و هو جواب كلي على الاشكال كأصل الشبهة مع الاشكالات الثلاثة عليه و ثالثها يختص بهذا البحث بالخصوص، أي بالنقطة الثالثة من البحث.
و قد يقال: انّ كلًا من جوابنا و جواب المحقق العراقي ينفع في دفع اشكال تعدد التنزيل مع وحدة الحكم؛ و لا ينفع في دفع اشكال استحالة الطولية بينهما بأن يكون موضوع أحد التنزيلين متوقفاً على فعلية التنزيل الآخر، لأنّ فعلية التنزيل الآخر بلحاظ مدلوله الجدي- بناءً على تقريبنا- و بلحاظ القضية الشرطية- بناءً على بيان المحقق- لا يكون إلّا بتحقق الجزء التنزيلي الآخر و إلّا كان لغواً و مجرد اعتبار انشائي لا تنزيل حقيقي، فالمحقق أيضاً يقبل بأنّ التنزيل منزلة الجزء في القضية و الحكم التعليقي لا يكون وحده و بلا تنزيل الجزء الآخر بل يكونان معاً.
و إن شئت قلت: انّ الغرض الجدي و النهائي منه لا بد و أن يكون ترتب الحكم