أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١١٥ - التجرّي
أمّا النقطة الاولى من البحث: فليس فيه كلام زائد على ما في الكتاب ص ٩٣، و الذي هو كلام يقود إلى مرحلة الاثبات. نعم، بالنسبة للاشكال الثالث قال السيد الشهيد (قدس سره) انّه يرد عليه بعض ما قلناه على استفادة الحاشية، و يمكن أن يكون مقصوده ما يلي:
أوّلًا- ما تقدم بعنوان أوّلًا من أنّ الدلالة الالتزامية العقلية للاطلاق على أساس دفع اللغوية و دلالة الاقتضاء غير تام. و إنّما اللغوية لو فرضت توجب عدم انعقاد الإطلاق؛ لأنّه مقيد بوجود الأثر العملي، و الملازمة العرفية فرع ورود الدليل في المورد- أي مورد البراءة الشرعية- و لا يفي به الإطلاق فإنّه ليس جمعاً للقيود.
و ثانياً- أساساً لا لغوية في رفع البراءة شرعاً من دون جعل المنجزية حتى عرفاً، بل يحال إلى حكم العقل من حق الطاعة أو البراءة العقلية أو الاحتياط العقلي في كل مورد بحسبه، و هذا أثر عملي مهم و لكنه غير حجّية تلك الامارة و قيامها مقام القطع الطريقي كما هو واضح.
و أمّا البحث في النقطة الثانية: فالاشكال الثبوتي يمكن تقريبه بأحد نحوين:
النحو الأوّل: بصياغة لزوم الدور بملاك اللغوية، امّا في الدلالة أو في المدلول كما هو مشروح في الكتاب.
و يرد عليه: أوّلًا: النقض بالتنزيلين العرضيين. و ثانياً: بأنّ دفع اللغوية لا يتوقف على الوجود الفعلي للآخر بل الوجود التقديري أي على تقدير ثبوت الأوّل و صدق الشرطية لا يستلزم صدق طرفيها فلا دور.