أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١١٤ - التجرّي
لا معنى لاستفادتها بالسيرة العقلائية، و الأدلّة اللبية التي ثبوتها عين اثباتها فأصل الاستعانة بالسيرة لاثبات قيام الامارة مقام القطع الموضوعي خاطئٌ منهجاً.
ثمّ إنّ المحقق الخراساني (قدس سره) حاول في حاشيته على الرسائل أن يعالج الاشكال الذي أثاره من استحالة الجمع بين اللحاظين بأنّ المجعول في دليل الحجّية تنزيل المؤدّى فقط منزلة الواقع، و لكن تتشكل في طول ذلك دلالة التزامية على تنزيل القطع بذلك الواقع التنزيلي منزلة القطع بالواقع الحقيقي في الآثار فتقوم الامارة مقام القطع الموضوعي لا باعتبار نفسها بل باعتبار القطع بمؤداها التنزيلي، فإنّه يكون كالقطع بالواقع.
ثمّ أشكل عليه في الكفاية بأنّه تكلّف بل تعسّف، و شرحه باستحالة ذلك؛ إذ لا يمكن أخذ أحد التنزيلين في طول الآخر بلحاظ جزئي موضوع حكم واحد.
و من هنا انفتح البحث عن امكان الطولية في التنزيل بلحاظ جزئي موضوع حكم واحد، و هذا بحث كلي ثبوتي مستقل؛ و فيما يلي نبحث في ثلاث نقاط:
النقطة الاولى: في التعليق على كلام الحاشية في نفسه مع قطع النظر عن الاثارة الثبوتية عليه من الكفاية.
النقطة الثانية: في إمكان الطولية في التنزيل بلحاظ جزئي موضوع حكم واحد في نفسه.
النقطة الثالثة: في الطولية المدعاة في التنزيل في المقام، أي في باب القطع الموضوعي.