أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٤٨ - الفرع الثاني- زوائد المغصوب
(فنصت المادة «١٩٧» من القانون المدني على ما يلي:
المغصوب ان كان عقارا يلزم الغاصب ردّه الى صاحبه من أجر مثله و إذا تلف العقار أو طرأ على قيمته نقص و لو بدون تعد من الغصب لزمه الضمان [١].
و يستفاد من هذا النص كما يقرر سليمان مرقص [٢] ما يلي:
١- إلزام الغاصب برد العقار المغصوب عينا.
٢- إلزامه بأداء أجر مثله و ذلك تعويضا عن منافع العقار التي مرت في مدة الغصب.
٣- إلزامه بتعويض التلف أو الهلاك و لو حدث دون تعد منه و هذا هو ضمان الغصب و يختلف عن ضمان الإتلاف في أن الأخير لا يتحقق إلا بالتعدي.
و قد قضت محكمة تمييز العراق- كما ينقل ذلك المؤلف- بأن غصب العقار العائد للغير بدون حق قانوني و حرمان مالكه الانتفاع به يستوجب التعويض و لو لم يستعمل الغاصب العقار لمنفعته).
أما مجلة الأحكام العدلية فقد اتجهت الاتجاه الأول فوافقت رأي أبي حنيفة و أبي يوسف- في قول له- فنصت المادة (٩٠٥) «المغصوب إن كان عقارا يلزم الغاصب ردّه الى صاحبه بدون تغييره و تنقيصه و إذا طرأ على قيمة ذلك العقار نقصان بصنع الغاصب و فعله يضمن نقصان قيمته» [٣].
الفرع الثاني- زوائد المغصوب:
اختلف الفقهاء في ضمان زوائد المغصوب عنه تلفها بيد الغاصب بتعد منه أو بدون تعد تبعا لاختلافهم في حدّ الغصب.
[١] شرح القانون المدني/ التزامات/ محمد كامل مرسي/ ٢: ١٨٠.
[٢] محاضرات في المسؤولية المدينة/ مرقص/ ١٥٥- ١٥٦.
[٣] شرح مجلة الأحكام/ المسماة درر الحكام/ الكتاب الثامن/ علي حيدر/ ص ١٢٢٨.