أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢٧٥ - المبحث الثاني دعوى استرداد الحيازة و آثارها
على القوة و العنف و إن كان هذا هو الغالب بل يكفي أن يستولي المعتدي على العقار غصبا و قهرا.
٢- أن يكون هذا العمل العدواني قد وقع في العقار ذاته الذي هو في حيازة الحائز.
٣- أن يكون قد انتهى الى انتزاع الحيازة من الحائز بحيث لا يصبح في مكنة الحائز إن يستعيد هذه الحيازة دون أن يقف هذا العمل العدواني أمامه عقبة تحول دون ذلك.
فإذا انتقلت حيازة العقار المغتصب من المغتصب الى الغير سواء كان الغير خلفا عاما كالوارث أو خاصا كالمشتري فإنه يكون هو المدعى عليه و يستطيع المدعي أن يسترد منه حيازة العقار بهذه الدعوى حتى لو كان الخلف حسن النية لا يعلم أن سلفه قد اغتصب حيازة العقار و تنص المادة (٩٦٠) صراحة على هذا الحكم.
هذا هو حكم استرداد الحيازة في التقنين المصري [١]. أما في التقنين العراقي فقد ذكر الدكتور الناهي: «ان دعوى استرداد الحيازة يقيمها حائز العقار ليسترد بها العقار الذي جرّد من حيازته كلا أو بعضا و قد نصت عليها المادة (١١٥٠) من القانون المدني العراقي».
و قد نصت الفقرة الاولى من المادة (١٠) من قانون المرافعات العراقي بقولها: «دعوى استرداد الحيازة و هي تستلزم وجود شخص نزعت يده».
فالغرض من دعوى استرداد الحيازة إذن ردّ اعتداء غير مشروع موجه ضد حائز العقار بقصد انتزاع العقار منه أو صدّه عن حيازته «و يشترط في قبول هذه الدعوى أن تكون حيازة قانونية أي مستوفاة لشروطها من الهدوء
[١] الوسيط/ ٩: ٩١٨.