أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١٦٤ - الفرع الثاني تغير المغصوب بفعل الغاصب
و لا شيء له لزيادته و عنه يصير للغاصب و عليه عوضه و عنه يخير المالك بينهما».
فهنا ثلاثة آراء رأي يوافق المذهب الشافعي و رأي يوافق الأحناف في صيرورة المغصوب في هذه الصورة ملكا للغاصب و رأي بالتخيّر.
و ذكر في الإقناع [١]: «و إن غصب ثوبا فقصره أو غزلا فنسجه أو فضة أو حديدا فضربه أبرأ أو أواني أو غيرهما أو خشبا فنجره بابا أو نحوه أو شاة فذبحها و شواها. أو حبا فطحنه ردّ ذلك بزيادته و أرش نقصه و لا شيء له».
و ذكر البهوتي [٢]: «و لو غصب طينا فضربه لبنا أو آجرا أو فخارا أو غصب حبا فطحنه أو دقيقا فعجنه و خبزه و نحوه ردّ ذلك الى مالكه لأنه عين ماله و لأنه لو فعله بملكه لم يزل عنه فكذا بملك غيره».
و في المذهب المالكي: ذكر الدردير [٣]: «ان تغيير ذات المغصوب يعتبر فواتا له قال: و طين لبن. و قمح مثلا طحن و دقيق عجن و عجين خبز فإنه فواتا هنا (وحب بذر) و متى حصل فوات فليس لربه أخذه إن كان مثليا بل يتعين أخذ مثله إلا برضا الغاصب و إن كان مقوما خيّر ربّه بين أخذه أو أخذ القيمة يوم الغصب».
و ذكر في المدونة [٤]: «قلت أ رأيت ان اغتصب من رجل فضة فضربها
[١] الإقناع/ الحجاوي/ ٢: ٣٤٣/ ٣٤٤ و راجع الإنصاف/ المرداوي/ ٦: ١٤٥/ ١٤٦ و كذا راجع غاية المنتهى/ الكرمي/ ٢: ٢٣٨.
[٢] كشاف القناع/ ٤: ٨٨.
[٣] الشرح الصغير/ ٤: ٨٩/ ٩٠.
[٤] المدونة/ سحنون/ ١٤: ٧١.