أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١٩٠ - المبحث الأول امتزاج المغصوب بغيره
المبحث الأول: امتزاج المغصوب بغيره
ان المال المغصوب قد يمتزج و يختلط بغيره سواء حدث هذا الاختلاط لوحدة أم بفعل الغاصب.
و هنا نستطيع ان نشخص حالتين للامتزاج:
الاولى: الامتزاج بحيث يمكن تمييزه عن غيره و تخليصه منه.
الثانية: الامتزاج بحيث يتعذر تمييزه عن غيره و هنا يمكننا ان نلحظ ثلاث صور:
١- الامتزاج بالمساوي.
٢- الامتزاج بالأجود.
٣- الامتزاج بالأردإ.
و نعالج هذه المسائل باستعراض آراء الفقهاء في المقام لنتبين حلولهم و آراءهم.
الحالة الاولى: و هي ما امتزج المال المغصوب بغيره و أمكن تمييزه عنه و تخليصه منه و ان كان بمشقة. يرى الفقهاء هنا ان الغاصب ملزم بتخليص المال المغصوب و ردّه الى مالكه لأن عين المغصوب موجودة فلا يصار الى التعويض بل يجب ردّها.
و هذا هو رأي فقهاء الشافعية [١] و الحنابلة [٢] و الجعفرية.
[١] المهذب/ الشيرازي/ ج ١: ٣٧٨، منهج الطلاب المطبوع بهامش فتح الوهاب/ الأنصاري/ ١: ٢٣٦، الأنوار/ الأردبيلي/ ١: ٣٦٦، نهاية المحتاج/ الرملي/ ٥: ١٨٣/ ١٨٤.
[٢] الإقناع/ الحجاوى المقدسي/ ٢: ٣٣٩ و راجع المقنع/ لابن قدامة/ ٢: ٢٣٣.