أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١٠٩ - استعراض كلمات الفقهاء بهذا الخصوص
الفصيل كما ينقض البناء لرد الساج [١]».
و ذكر البهوتي [٢] من فقهاء المذهب الحنبلي: «و ان غصب انسان فصيلا أو مهرا و نحوه فأدخله داره فكبر و تعذر خروجه بدون نقض الباب أو غصب خشبة و أدخلها داره ثم بنى الباب ضيقا بحيث لا تخرج الخشبة إلا بنقضه وجب نقضه أي الباب الضرورة وجوب الرد و رد الفصيل و الخشبة لربها و لا شيء على ربها لأن المتعدي أولى بالضرر».
و من فقهاء المذهب الجعفري ذكر المحقق الحلي [٣]: «يجب رد المغصوب ما دام باقيا و لو تعسر كالخشبة تستدخل في البناء.».
و جاء ايضا: فلو غصب خشبة و أدرجها في بنائه أو بنى عليها كان على الغاصب إخراجها و ردها للمالك ان طلبها عندنا لقوله ٦: «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» و لاستصحاب بقاء الملك [٤].
و في المذهب الزيدي ذكر العنسي [٥] انه: «إذا كانت العين المغصوبة في جدار للغاصب لزمه هدمه و كذلك إذا كانت في زجاجة له و لم يمكن استخراجها إلا بكسرها أو ابتلعتها بهيمة له أو لغيره يجوز ذبحها وجب شراؤها بما لا يجحف إن أمكن و وجب ايضا ان يهدم و ان يكسر و يذبح للرد.»
[١] المهذب/ الشيرازي/ ١: ٣٨٠، و راجع حاشية البجيرمي ٣: ١١٢ و كذلك الوجيز/ الغزالي/ ١: ١٣٨.
[٢] كشاف القناع، ٤: ٨٣ و كذلك جاء في القواعد و الفوائد الأصولية/ ابن اللحام/ ص ١٠٤ و كذا في منتهى الإرادات/ لابن النجار/ ١: ٥٠٩.
[٣] شرائع الإسلام ٢: ١٥٢.
[٤] كفاية الأحكام/ السبزواري/ ج ٢/ طبع حجر/ غير مرقم و كذا راجع فقه الامام الصادق (ع) محمد جواد مغنية/ ج ٣ ص ١٦.
[٥] التاج المذهب لأحكام المذهب، ٣: ٣٥١ و كذا ذكر ابن المرتضى في البحر الزخار ٤: ١٨٢.