أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١٧٢ - الفرع الأول الزيادة
العرفي فإن عدّه العرف نقصا كان كذلك و إلا فزيادة. و حينئذ أي عند اعتبار الصبغ زيادة في المغصوب فالمالك مخير بين أخذه و دفع ما زاده الصبغ فيه و بين تضمين الغاصب قيمة الثوب قبل طرو الزيادة. هذا في رأي فقهاء الأحناف.
أما في المذهب الشافعي: فقد ذكر أبو زكريا الأنصاري [١]: «و ان صبغ الثوب بصبغة و أمكن فصله كلفه و إلا فإن نقصت قيمته لزمه أرش أو زادت اشتركا».
و ذكر الشيرازي [٢]: «إذا غصب ثوبا فصبغه بصبغ من عنده نظرت فان لم تزد قيمة الثوب و الصبغ و لم تنقص بأن كانت قيمة الثوب عشرة و قيمة الصبغ عشرة فصارت قيمته مصبوغا عشرين صار شريكا لصاحب الثوب بالصبغ لأن الصبغ عين ماله و له قيمة فإن بيع الثوب كان الثمن بينهما نصفين.»
و ذكر الغزالي [٣]: «و لو غصب ثوبا قيمته عشرة و صبغه بصبغ قيمته عشرة فصارت قيمة الثوب عشرين فهما شريكان فيباع و يقسم الثمن بينهما.»
و ذكر الأردبيلي [٤]: «و ان صبغ المغصوب. فإن أمكن الفصل اجبر عليه و لزمه الأرش ان نقص و ان لم يكن. فان نقصت قيمته غرم الأرش و ان زادت فالغاصب شريك بالصبغ».
فرأي فقهاء الشافعية اذن هو ان الغاصب إذا أضاف على المغصوب شيئا
[١] منهج الطلاب/ ١: ٢٣٦.
[٢] المهذب/ ١: ٣٧٩.
[٣] الوجيز/ ١: ٢١٢.
[٤] الأنوار لإعمال الأبرار/ ج ١ ص ٣٦٦ و راجع نهاية المحتاج/ الرملي/ ٥: ١٨٢/ ١٨٣.