أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١٨٠ - الفرع الثاني نقص المغصوب
و في الإقناع [١]: «و ان زرع الأرض فردها بعد أخذ الزرع فهو للغاصب و عليه أجرتها إلى وقت تسليمها و ضمان النقص.».
و ذكر ابن النجار [٢]: «و يضمن نقص مغصوب و لو رائحة مسك و نحوه.».
و من هذه النصوص يتضح لنا ان فقهاء الحنابلة يوافقون الحنفية و الشافعية فيما ذهبوا اليه من القول بضمان النقص الذي يطرأ على المغصوب و هو عند الغاصب.
و في المذهب المالكي: ذكر ابن جزي [٣]: «إذا نقص المغصوب عند الغاصب فصاحبه مخير بين ان يأخذ قيمته يوم الغصب و يتركه للغاصب و بين ان يأخذه و يأخذ قيمة النقص ان كان من فعل الغاصب و ان كان من فعل اللّه لم يأخذ قيمة النقص.».
و ذكر في تهذيب الفروق [٤]: «و النقصان الطارئ على المغصوب اما من قبل المخلوق و اما من قبل الخالق كأن يكون بأمر من السماء و ليس له في الثاني إلا يأخذه ناقصا أو يضمنه قيمته يوم الغصب. و قيل ان له ان يأخذه و يضمن الغاصب قيمة العيب و اما الأول فأما ان يكون بجناية الغاصب أو بجناية غيره عليه و هو عنده فالمغصوب من الأول مخير في المذهب بين ان يضمنه القيمة يوم الغصب أو يأخذه و ما نقصته الجناية يوم الجناية عن ابن القاسم و عند سحنون ما نقصته الجناية يوم الغصب.».
[١]. ٢: ٣٣٩/ ٣٤٠.
[٢] منتهى الإرادات/ ١: ٥١٢.
[٣] القوانين/ ص ٢٨٤ و راجع البهجة شرح التحفة/ التسولي/ ٢: ٣٤٥.
[٤]. ٤: ٦٢ و راجع الشرح الصغير/ الدردير/ ٤: ٩٤.