أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢٤٧ - الفرع الثاني لو اختلفا في تعيب المغصوب
و قد علّلوا ذلك بما يأتي:
١- «ان المغصوب منه يدعي عليه الضمان و هو ينكر ذلك فكان القول قوله إذ القول في الشرع قول المنكر» [١].
٢- «ان الأصل براءة ذمته فلا يلزمه الحديث» [٢].
الفرع الثاني: لو اختلفا في تعيب المغصوب
ان الغاصب قد يختلف مع المالك في العيب الموجود في المغصوب كأن يدعي المالك انه إنما حدث عند الغاصب فينكر الغاصب و يدعي أنه غصبه معيبا فلمن سيكون القول هنا؟ و بينة من سترجح؟
اختلف الفقهاء في هذه المسألة و يبدو من كلماتهم في المقام ان هناك رأيين:
الأول: ان القول للمالك.
الثاني: القول للغاصب.
و الرأي الأول: هو رأي الحنفية و جمهور الحنابلة و جمهور الجعفرية و وجه عند الزيدية.
ذكر الكاساني [٣] من فقهاء الحنفية: «أنه لو ادعى الغاصب ان المغصوب منه هو الذي أحدث العيب في المغصوب فإنه لا يصدق إلا ببينة لأن الإقرار بوجود الغصب منه إقرار بوجود الغصب بجميع أجزائه في ضمانه فهو يدعي احداث العيب من المغصوب منه و يدعي خروج بعض أجزائه من ضمانه فلا يصدق إلا ببينة».
[١] بدائع الصنائع/ الكاساني/ ٧: ١٦٣.
[٢] المهذب/ الشيرازي/ ١: ٣٨٣.
[٣] بدائع الصنائع/ ٧: ١٦٤.