أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١٨٦ - المبحث الثالث تغير القيمة بسبب نقصان السعر
محلاة [١]: «و أما الزيادة في الثمن فإنه حين زاد ثمن كان فرضا عليه رده الى صاحبه بجميع صفاته فكان لازما له أن يرده اليه و هو يساوي تلك القيمة فإذا لزمه ذلك ثم نقصت قيمته فإنه لا يسقط ردّ ما لزمه ردّه».
أما مجلة الأحكام [٢] فقد ذهبت إلى رأي الجمهور بالقول بعدم ضمان نقصان السعر كما جاء ذلك في المادة (٩٠٠) إذ جاء: إذا تناقص سعر المغصوب و قيمته بعد الغصب فليس لصاحبه ان لا يقبله و أن يطالب بقيمته التي كانت في زمان الغصب.
و قد ذهب القانون المدني [٣] إلى رأي الجمهور فلم ير تضمين الغاصب نقصان السعر بل «ليس للمغصوب منه إلا أن يقبله كما هو دون إخلال بحقه في التعويض عن الإضرار الأخرى».
و يظهر من ذلك ان المغصوب إذا نقصت قيمته السوقية و كان هو باق بحاله فللفقهاء رأيان:
الأول: رأي جمهور الفقهاء: و هم يذهبون الى أن الغاصب هنا لا يضمن نقصان السعر.
الثاني: رأي ابن حزم: و هو يرى الضمان محتجا بقوله: «انه حين زاد ثمنه كان فرضا عليه رده الى صاحبه بجميع صفاته فكان لازما له أن يرده اليه و هو يساوي تلك القيمة فإذا لزمه ذلك ثم نقصت قيمته فإنه لا يسقط رد ما لزمه رده».
أما أصحاب الاتجاه الأول فقد احتجوا لرأيهم بما يلي:
[١] المحلى/ ٨: ١٣٩.
[٢] دور الأحكام شرح مجلة الأحكام/ علي حيدر/ الكتاب الثامن/ ص ١٢١٢.
[٣] شرح القانون المدني/ محمد كامل مرسي/ ٢: ١٧٩.