أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١٦٠ - الفرع الأول تغير ذات المغصوب لا بفعل الغاصب
و قد ذكر الغزالي [١] ان عدم إلزامه هو الأصح.
و ذهب فقهاء الحنابلة [٢]: أنه: «ان غصب عصيرا فتخمر فعليه قيمته فإن انقلب خلّا ردّه و ما نقص من قيمة العصير».
و ذكر أيضا [٣]: «و إن غصب بيضا فصار أفراخا أو نوى فصار غرسا ردّه و لا شيء له».
أما في المذهب الجعفري: فقد ذكر السبزواري [٤] أنه: «و لو غصب عصيرا فصار خمرا ثم صار خلا كان للمالك و لو نقصت قيمة الخل كان الأرش على الغاصب».
و ذكر الشيخ الطوسي [٥]: معللا هذا الرأي: «. لأن هذا عين ماله».
و ذكر الشهيد الثاني [٦]: «إذا غصبه عصيرا فصار خمرا ضمن مثله لتنزيله بذلك منزلة التلف لخروجه عن أهلية المالك».
و في المذهب الزيدي: ذكر ابن المرتضى [٧] رأي الإمام يحيى و الهادي بعد أن رمز إليهما أن لو
[١] الوجيز/ ١: ٢١١ راجع تكملة المجموع/ ١٤: ٨٠/ ٨١/ المطيعي.
[٢] المقنع/ لابن قدامة/ ٢: ٢٥٠ و راجع الإقناع/ الحجاوي/ ٢: ٣٥٢.
[٣] المقنع/ لابن قدامة/ ٢: ٢٣٦ و راجع الإنصاف/ المرادوي/ ٦: ٢٠٠.
[٤] كفاية الأحكام/ ج ٢/ طبع حجر. باب الغصب.
[٥] المبسوط/ ٣: ٧٢.
[٦] مسالك الافهام/ ج ٢/ طبعة حجرية/ باب الغصب.
[٧] البحر الزخار/ ٤: ١٨٢.