أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢٢١ - المبحث الثالث عبادة الغاصب و هو متلبس بالمغصوب
الواجبة قائمة بالبدن و الحركة الغصبية قائمة بالمغصوب فتكون إحداهما غير الأخرى في الخارج ضرورة ان تباين المغصوب و بدن المكلف يستلزم تباين الحركة القائمة بأحدهما و الحركة القائمة بالآخر فيمتنع أن تكون الحركة الصلاتية عين التصرف في المغصوب في الخارج كي يكون المقام من صغريات مسألة الاجتماع- اجتماع الأمر و النهي» [١].
ه- «و ان أريد النهي عنه من حيث الغصب و قبح التصرف في مال الغير بدون إذنه فما ذكر من البطلان المترتب على ذلك ممنوع لأن القدر المقطوع به من بطلان العبادة بتوجه النهي إليها إنما هو إذ توجه إليها من حيث كونها عبادة لأن التعليق على الوصف مشعر بالعلية لا من جهة أخرى كما نحن فيه و النهي هنا إنما توجه الى القيام على المغصوب من حيث تحريم التصرف فيه من إذن المالك لا من حيث عدم جواز الصلاة عليه و لزوم اجتماع الأمر و النهي في شيء واحد مع اختلاف الحيثيتين غير ضائر إذ وجه المحالية بتكليف ما لا يطاق المترتب على ذلك إنما يلزم مع اتحاد الجهة» [٢].
[١] مستمسك العروة الوثقى/ محسن الحكيم/ ٥: ٢٢٢/ ٢٢٣.
[٢] الحدائق الناضرة/ يوسف البحراني/ ٧: ١٠٥/ ١٠٦.