أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢٠٦ - المبحث الأول حكم تصرف الغاصب
الفصل الأول حكم التصرف
المبحث الأول: حكم تصرف الغاصب
سبق أن تكلمنا عن تصرفات الغاصب الفعلية أما الآن فسنتحدث على تصرفات الغاصب القولية.
ان وجود المغصوب في يد الغاصب من شأنه أن يغريه بالتصرف فيه مع احتياط الفقه في المقام و إيجابه رد المغصوب للحيلولة بين الغاصب و بين جني ثمار غصبه و لكن مدة بقاء المغصوب في يد الغاصب قد تكون كافية لممارسته كافة التصرفات.
و هنا يلزمنا أن نتعرف على رأي الفقهاء فيما لو تصرف الغاصب بالمغصوب.
و تصرفات الغاصب إما أن تكون من قبيل المعاوضات أو التبرعات و إما أن تكون عبادات كصلاة و حج و نحوها. و إذا كانت هذه النقاط ستشكل مدار البحث فإنه من الضروري أولا أن نتساءل: ترى هل يحق للغاصب بشكل من الاشكال أن يتصرف بالمال المغصوب؟
و الذي يظهر لنا ان مما لا خلاف فيه بين الفقهاء في حرمة تصرف الغاصب بالمغصوب بأي نحو كان و قد تقدم في الباب الأول من هذه الرسالة مناقشة هذه النقطة و اتضح لنا ان التصرف في ملك الغير بغير إذنه إنما هو أكل للمال