أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٨٩ - أدلة الكتاب
ففي المذهب الحنفي: ذكر الكاساني [١] في بدائعه: «و أما حكم الغصب فله في الأصل حكمان: أحدهما يرجع للآخرة فهو الإثم و استحقاق المؤاخذة إذا فعله عن علم لأنه معصية و ارتكاب المعصية على سبيل التعمد سبب لاستحقاق المؤاخذة» و جاء في الروضة [٢]: «المعقول من الغصب انه فعل مذموم من فاعله يستحق به المأثم و قد قال اللّه تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ و روى عن الرسول ٦: «من غصب شبرا من الأرض طوقه اللّه من سبع أرضين يوم القيامة».
و في المذهب المالكي: ذكر فقهاء المذهب تحريم الغصب بل قال الدردير [٣]: «و حرمته معلومة من الدين بالضرورة».
و جاء في القوانين [٤]: «. و ذلك ان أخذ أموال الناس بالباطل على عشرة أوجه كلها حرام، و منها الغصب».
و جاء في المواهب [٥]: «. ثم قال صاحب المقدمات: التعدي على رقاب الأموال سبعة أقسام لكل قسم منها حكم يخصه و هي كلها مجمع على تحريمها و هي الحرابة و الغصب و السرقة».
[١] بدائع الصنائع/ ٧: ١٤٨.
[٢] روضة القضاة/ السمناني/ مخطوط/ تحقيق الدكتور صلاح الدين الناهي. و راجع:
جوهرة القدوري: ١: ٣٣٩.
[٣] الشرح الصغير/ ٤: ٨٥ تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد.
[٤] القوانين/ لابن حزي/ ط جديدة لبنان ص ٢٨٢.
[٥] مواهب الجليل/ لابن الحطاب/ ٥. ٢٧٣.