أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١٣٩ - أدلة القوم بيوم التلف
١- استدل السبزواري من الجعفرية بأن: «المغصوب مضمون في جميع حالاته التي من جملتها حالة أعلى القيم و لو تلف فيها لزم ضمانه فكذا بعده».
و يرد عليه: ان ضمان العين على تقدير تلفها في تلك الحالة لا أثر له إذ من المسلم به ان العين ما دامت باقية فالزيادة السوقية غير مضمونة و ضمان القيمة إنما هو على تقدير وقوع التلف لا مطلقا.
٢- و استدل الشيرازي [١] من الشافعية بنحو الدليل السابق إذ قال:
«انه غاصب في الحال التي زادت فيها قيمته فلزمه ضمان قيمته كالحالة التي غصب فيها».
و قد تقدم مناقشة ذلك في الدليل السابق.
أدلة القوم بيوم التلف:
١- استدل بعض فقهاء الإمامية [٢]: بأن: «الواجب رد العين، و الغاصب مخاطب بدفعها الى مالكها سواء كانت القيمة زائدة أو ناقصة، من غير ضمان شيء على النقص إجماعا فإذا تلفت وجب قيمة العين وقت التلف لانتقال الحق إليها لتعذر البدل و مع ثبوت العين و وجودها لا تتعلق القيمة بالذمة و إنما الذمة مشغولة برد العين و الانتقال إلى القيمة انتقال الى البدل و هو إنما يثبت حال وجوبه و هو حالة التلف».
٢- و استدل ابن قدامة [٣] من الحنابلة: بقوله: «ان القيمة إنما تثبت في الذمة حين التلف لأن قبل ذلك كان الواجب رد العين دون قيمتها، فاعتبرت تلك الحالة كما لو لم تختلف قيمته».
[١] المهذب/ ١/ ص ٣٧٣/ ٣٧٤.
[٢] كفاية الأحكام/ ج ٢/ طبع حجر. كذلك راجع مفتاح الكرامة/ العاملي/ ٦: ٢٤٥، المكاسب/ الشيخ الأنصاري/ ص ١٠٩.
[٣] المغني/ ٥: ٢٥١.