أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢٤٥ - الفرع الأول الاختلاف في صفة المغصوب من حيث الحداثة و القدم
«لأن الإقرار بالغصب إقرار بوجود سبب وجود الضمان منه فهو بقوله رددت عليك يدعى انفساخ السبب فلا يصدق إلا ببينة».
و خالفهم في ذلك الحنابلة إذ ذهبوا الى أن المالك إذا اختلف مع الغاصب حول ردّ المغصوب أو عدمه فالقول قول المالك.
ذكر ذلك المرداوي [١] قائلا: «و لو اختلفا في رده أو عيب فالقول قول المالك بلا نزاع أعلمه».
و إلى هذا الرأي رأي الحنابلة ذهب الجعفرية فقد ذكر الشهيد الثاني [٢]:
«و لو اختلفا في الردّ حلف المالك لأصالة عدمه».
المبحث الثاني: التنازع في صفة المغصوب
ان الغاصب عندما يرد المغصوب فقد يحصل نزاع بينه و بين المالك في صفة المغصوب كأن يدعي المالك أنه غصبه العين جديدة و ينكر الغاصب ذلك أو يختلفان في عيب في المغصوب فيدعي الغاصب وجوده قبل الغصب و ينكر المالك حينئذ لمن سيكون القول؟
نتناول هذا المبحث و نقسمه الى فرعين:
الفرع الأول: الاختلاف في صفة المغصوب من حيث الحداثة و القدم
عندما نستعرض كلمات الفقهاء هنا يتبين لنا انهم على اتفاق في هذه المسألة إذ يذهبون الى أن القول هنا للغاصب بيمينه.
[١] الإنصاف/ ٦: ٢١١، المقنع/ لابن قدامة/ ٢: ٢٥١.
[٢] الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية/ ٧: ٦٠، مسالك الافهام/ ج ٢/ طبع حجر المبسوط/ الشيخ الطوسي/ ٣: ١٠٥، شرائع الإسلام/ المحقق الحلي/ ٢: ١٥٧.