أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١٧١ - الفرع الأول الزيادة
و يتدخل الفقهاء لطرح الاحتمالات الواردة في هذا المقام ثم تخريجها و تكييفها فقهيا كل على قواعده و أسسه.
و الظاهر ان صور تغيير المغصوب من قبل الغاصب اما ان تكون بزيادة شيء عليه أو انقاصه. و عليه فان البحث هنا سيدور حول هاتين النقطتين:
الفرع الأول: الزيادة
و زيادة المغصوب التي تحصل من قبل الغاصب اما زيادة عين أو زيادة وصف.
و نستعرض هنا كلمات الفقهاء في المقام لنتبين علاجهم لهذه المسائل.
في المذهب الحنفي: ذكر المرغيناني [١]: «أن من غصب ثوبا فصبغه أو سويقا فلّتة يسمن فصاحبه بالخيار ان شاء ضمنه قيمة الثوب قبل الصبغ و مثل السويق و سلم ذلك للغاصب و ان شاء أخذهما و غرم ما زاد الصبغ و السمن فيهما.»
و ذكر الموصلي [٢]: «و من غصب ثوبا فصبغه أحمر أو سويقا فلّتة بسمن فالمالك ان شاء أخذهما و ردّ زيادة الصبغ و السويق و ان شاء أخذ قيمة الثوب أبيض».
و الظاهر من عبارات فقهاء الأحناف [٣] ان الصبغ تارة يكون بمثابة زيادة في المغصوب، و اخرى يكون بمثابة نقص و كل ذلك بحسب الاعتبار
[١] الهداية/ ٤: ١٧ و راجع الجوهرة النيرة/ القدوري/ ١: ٣٤٢/ ٣٤٣ و كذا مختصر الطحاوي/ ص ١١٩.
[٢] الاختيار لتعليل المختار/ عبد اللّه الموصلي/ ٣: ٦٣.
[٣] مختصر الطحاوي/ ص ١٢٠ و راجع ايضا الهداية/ المرغيناني/ ٤: ١٧ و راجع بدائع الصنائع/ الكاساني/ ٧: ١٦٢.