أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٤٧ - أما المذهب الظاهري
١- عن رسول اللّه [١] ٦ قال: «من اقتطع شبرا من الأرض طوقه اللّه إياه يوم القيامة من سبع أرضين» و ورد بلفظ آخر:
٢- «من أخذ أرضا بغير حقها كلف ان يحمل ترابها الى المحشر» و ورد بلفظ آخر:
٣- «من غصب شبرا من الأرض طوقه من سبع أرضين يوم القيامة».
و هكذا نجد ان هذه الأحاديث و ما في معناها. كلها تؤكد ان الأرض تؤخذ و ليس الأخذ إلا الاستيلاء عليها كما هو واضح.
و قد اتجه القانون المدني العراقي الجديد نفس الاتجاه الثاني في الفقه الإسلامي أي رأي جمهور الفقهاء فقرر أن العقار يصح غصبه و أن غاصبه يضمن بتلفه أو إتلافه.
[١] أخرجها مسلم في صحيحة ٥: ٥٨، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل و أخرجه عن طريق أبي هريرة و عن محمد بن إبراهيم ان أبا سلمة حدثه و كان بينه و بين قومه خصومة في أرض و انه دخل على عائشة فذكر ذلك لها فقالت يا أبا سلمة: اجتنب الأرض فإن رسول اللّه ٦ قال «من ظلم. الحديث» و في الفتح الرباني في ترتيب مسند ابن حنبل ١٥: ١٤٤ أخرجه عن ابن عمرو عن يعلى بن مرة الثقفي و عن أبي سلمة من حديث عائشة أيضا و عن أبي مالك الأشجعي قال: قال رسول اللّه ٦: «أعظم الغلول- الخيانة- عند اللّه عز و جل يوم القيامة ذراع من أرض يكون بين الرجلين أو بين الشريكين فيقتسمان فيسرق أحدهما من صاحبه ذراعا من أرض فيطوقه من سبع أرضين».
و أخرجها الشوكاني في نيل الأوطار ٥: ٣٥٦ بعدة طرق منها طريق عائشة و سعيد بن زيد و ابن عمر.
و راجع أيضا: مجمع الزوائد ٤: ١٧٤/ ١٧٥.
و كذلك سنن البيهقي ٦: ٩٨.
و كذلك: مستدرك الوسائل ٣: ١٤٦.
و كذلك الإمام في أحاديث الأحكام/ ابن دقيق العيد/ ص ٥٠، و سبل السلام ص ٧٠.