أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٧٦ - الشرط الثالث المحترمية
و قوله ٦: «ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم و هذا الأمان أمان موقت بخلاف الأمان بعقد الذمة إذ انه مؤبد.»
«فقد قررت الدولة [١] الإسلامية للمستأمن في دار الإسلام من الحقوق ما يقرب من حقوق الذمي لأن المستأمن كما قال الفقهاء بمنزلة أهل الذمة في دارنا».
و على هذا «فالقاعدة العامة ان المستأمن في الحقوق كالذمي».
و عليه فان ماله محترم ايضا و لا يحق لأحد التجاوز عليه بأي شكل كان.
بقي عندنا الكافر المحارب و هذا في رأي الفقهاء غير معصوم الدم و لا المال و ان من استولى على ماله لا يعد غاصبا. بل تعتبر الأموال المأخوذة من الكفار المحاربين غنيمة في حكم الإسلام و على ذلك كلمة الفقهاء.
ففي المذهب الحنفي: ذكر المرغيناني [٢]: «و إذا دخل الواحد أو الاثنان دار الحرب مغيرين بغير اذن الامام فأخذوا شيئا لم يخمس لأن الغنيمة هو المأخوذ قهرا و غلبة لا اختلاسا و سرقة فإن دخلت جماعة لها منعة فأخذوا شيئا خمّس و ان لم يأذن لهم الإمام لأنه مأخوذ قهرا و غلبة فكان غنيمة.».
و جاء في مجمع الانهر [٣]: «و الفيء: المال المأخوذ من الكفار بغير قتال كالخراج و الجزية و اما المأخوذ بقتال فيسمى غنيمة كما في الفتح.
و في موضع آخر [٤]: «و الغنيمة: اسم لمال مأخوذ من الكفرة بالقهر
[١] الصحيح ان يقال قررت الشريعة بدل الدولة الإسلامية.
[٢] الهداية/ ٢: ١٤٩.
[٣] مجمع الانهر شرح ملتقى الأبحر/ ١: ٦٤١.
[٤] نفس المصدر: ص ٦٤٧.