أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٩٢ - القواعد الفقهية
و في المذهب الظاهري: قال ابن حزم [١]: «لا يحل لأحد مال مسلم و لا مال ذمي إلا بما أباح اللّه عز و جل على لسان رسوله ٦ في القرآن أو السنة نقل ماله عنه الى غيره. فمن أخذ شيئا من مال غيره أو صار اليه بغير ما ذكرنا فان كان عامدا بالغا مميزا فهو عاص اللّه عزّ و جلّ».
و قد استدل بالآية و الحديث المتقدم.
و جاء في الميزان [٢]: «أجمع الأئمة على تحريم الغصب و تأثيم الغاصب» و من كل ذلك يتحصل لنا ان الإجماع منعقد على حرمة الغصب بحيث لا يمكن ان نجد مخالفا واحدا.
القواعد الفقهية:
نستطيع ان نجد أكثر من قاعدة فقهية يمكن ان نستفيد منها حرمة الغصب.
(و القاعدة الفقهية) [٣] أولا هي: «الحكم الكلي الذي يندرج تحته مجموعة من المسائل الشرعية المتشابهة تشابها يجعل الحكم الكلي يشملها و ذلك كقاعدة اليقين لا يزول بالشك».
و عليه فاننا نستطيع ان نلتمس في بعض القواعد الفقهية مقصودنا و بعده نستطيع القول ان من أسس النظرية هي القواعد الفقهية:
و نتناول الآن هذه القواعد:
[١] المحلى: ٨: ١٣٤.
[٢] الميزان/ الشعراني.
[٣] الفقه الإسلامي و مشروع القانون المدني الموحد/ شفيق العاني/ ص ١٠٣