أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١١١ - استعراض كلمات الفقهاء بهذا الخصوص
ليس بمحرم على صاحبها لأنه ليس في شيء منها روح تتلف و لا تألم فلما كان مباحا لمالكها كان مباحا لرب الحق أن يأخذ حقه».
و في المذهب الحنبلي: جاء في المقنع [١]: «و إن غصب لوحا فرفع به سفينة لم يقلع حتى ترسي و إن غصب خيطا فخاط به جرح حيوان و خيف من قلعه فعليه قيمته إلا أن يكون الحيوان مأكولا للغاصب فهل يلزمه ردّه و يذبح الحيوان؟ على وجهين و إن مات الحيوان لزمه رده إلا أن يكون آدميا».
و ذكر أبو البركات [٢]: «و إن رفع بها سفينته لم تقلع و هي في اللجة و قيل تقلع إذا لم يكن فيها حيوان محترم و لا مال للغير».
و في المذهب الجعفري: ذكر الشيخ الطوسي [٣]: «و إن كان لوحا و أدخله في سفينته نظرت:
فإن كانت في البر أو في البحر بقرب البر فالحكم فيه كالساجة في البناء.
و إن كانت السفينة في لجة البحر نظرت فإن اللوح في أعلاها أو في موضع لا يخشى عليها الغرق بقلعه قلع ورد و إن كانت في موضع متى قلع اللوح غرقت السفينة نظرت فإن كان فيها حيوان له حرمة أو كان هو فيها لم يقلع».
و جاء أيضا [٤]: «و يستخرج اللوح المغصوب من السفينة و إن أدى الى
[١] المقنع/ ابن قدامة/ ٢: ٢٣٥ و راجع منتهى الإرادات/ لابن النجار/ ١: ٥٠١.
[٢] المحرر في الفقه/ ص ٣٦١ و كذا في القواعد و الفوائد الأصولية/ لابن اللحام/ ص ١٠٣.
(٣) المبسوط/ ٣: ٨٦ و كذا في مسالك الافهام/ الشهيد الثاني/ ج ٢/ طبع حجر/ غير مرقم.
[٤] فقه الإمام الصادق/ محمد جواد مغنية/ ج ٣ ص ١٦ و راجع الشرائع/ المحقق الحلي/ ٣: ١٥٢ و كذلك الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية/ الشهيد الثاني/ ٧: ٣٦.