أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١٣٣ - انقطاع المثلي
و ذكر الشهيد [١] الثاني: «. إذا تعذر المثل فإنه يضمن قيمته يوم الإقباض لا يوم الإعواز».
و ذكر الشيخ مغنية [٢]: «. انه إذا انقطع المثل و لم يقدر عليه حين الطلب سقط المثل عن الغاصب و وجبت القيمة لقبح التكليف بما لا يطاق و لأنه جمع بين الحقين و هل تعتبر القيمة التي يقادر بها المثل يوم الغصب؟ أو يوم تلف المغصوب أو يوم الإقباض و الأداء أو أعلى القيم»؟
هنا ينقل الشيخ مغنية انهم- أي فقهاء الجعفرية- اتفقوا بشهادة صاحب الجواهر على انه يدفع قيمة المثل السوقية حين الإقباض و الأداء لأن الثابت في الذمة هو المثل فتعتبر القيمة ساعة الوفاء و عملية تفريغ الذمة تماما كما لو استدان مثليا ثم فقد المثل فإنه يدفع قيمته عند الأداء.
و يتلخص لنا من ذلك ان في هذه المسألة- أي انقطع المثلي حين الطلب- أقوال:
١- قول بتضمين الغاصب قيمة المغصوب يوم الخصومة. و هو قول أبي حنيفة [٣] و أكثر فقهاء المذهب الحنفي.
٢- قول بتضمين الغاصب قيمته يوم انقطاع المثل: و هو قول الامام محمد الحسن [٤] الشيباني و هو ما ذهب إليه الحنابلة [٥] أيضا.
٣- قول بتضمينه يوم الغصب و هو قول أبي يوسف [٦].
[١] مسالك الافهام شرح شرائع الإسلام/ ج ٢/ طبع حجر/ باب الغصب.
[٢] فقه الامام الصادق (ع)/ محمد جواد مغنية ج ٣/ ص ١٩/ ٢٠.
[٣] خزانة الفقه/ لأبي الليث السمرقندي/ ١: ٣١٧.
[٤] مجمع الضمانات/ لابن غانم/ ص ١١٩.
[٥] المقنع/ لابن قدامة/ ٢: ٢٤٨.
[٦] مجمع الضمانات/ ص ١١٩.