أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢٧٢ - المبحث الثاني دعوى استرداد الحيازة و آثارها
تأثرت بالمبادئ التي قررها القانون الروماني فيما يتعلق بالحيازة و وسائل حمايتها.
فقد ذكر: «ان البرينور يحمي الحيازة بأوامر يصدرها معتمدا في إصدارها على ولايته الادارية و كانت هذه الأوامر على نوعين أوامر تقضي باستبقاء حيازة واضع اليد و منع التعرض له و أوامر لاسترداد الحيازة عند فقدانها».
و لكن الأستاذ السنهوري [١] يذهب الى خلاف هذا الرأي فيقول: «إن دعاوي الحيازة لا تمت بأصلها الى القانون الروماني إذ ليست لها صلة بما كان يسمى عند الرومان Laterdits و ان حاول البعض دون جدوى إرجاع أصلها الى ذلك.
و الظاهر ان أصل الدعاوي هذه يرجع الى القانون الكنسي و قد ظهرت في العصور الوسطى في صور دعاوي ثلاث: دعوى استرداد الحيازة و دعوى منع التعرض و دعوى وقف الأعمال الجديدة. و أقدم هذه الدعاوي دعوى استرداد الحيازة».
و سنبحث هنا أولا و بصورة أساسية دعوى استرداد الحيازة لعلاقتها بموضوعنا كما سنرى خلال البحث.
المبحث الثاني: دعوى استرداد الحيازة و آثارها
ان دعوى استرداد الحيازة «هي دعوى يقيمها حائز العقار ليسترد بها العقار الذي جرّد من حيازته كلا أو بعضا [٢].
[١] الوسيط/ ج ٩/ ص ٩٠٧ و ما بعدها.
[٢] الوجيز في المرافعات المدنية/ ص ١٦٦/ ١٧٣.