أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢٧٠ - الفرع الثاني خصائص دعاوي الحيازة
١- أن الحيازة هي الواقعة الظاهرة التي تصلح أن تكون قرينة على الملكية.
٢- قد يتعذر على الحائز أن يجوز الوسائل السريعة التي تثبت ملكيته بوجه المعتدي على حيازته ذلك المعتدي الذي لا دليل له على الملكية أقوى من هذه القرينة التي في جانب الحائز تلك القرينة التي وصفها (أهرنج):
بأنها أول منازل الملكية. و على فرض أن الحائز لا يستند الى سبب صحيح فإن واقعة الحيازة نفسها إذا كان قد مرّ عليها زمن ما تجعله أولى بحماية القانون من شخص آخر جاء يعكر عليه صفو هذه الواقعة فالحيازة على هذا تتضمن جرثومة الملكية لأنها تفضي إليها من طريق التقادم فمن الصواب و المعقول أن يتاح للحائز أن يدفع عن هذه الواقعة الظاهرة التي جعلها القانون في صالحه بوسيلة من وسائل الإثبات و هذه الحالة هي من القوة بحيث نبرر استعمال دعوى الحيازة ضد من يعتدي عليها أو يعارض فيها.
لقد رأينا في نظرية الغصب ان الفقه الإسلامي يحترم اليد و يحميها من وقوع الاعتداء عليها و يجعل الغاصب ملزما بتحمل مسؤولية الغصب من ضمان المغصوب سواء باستهلاكه أو طرو النقص عليه أو تغيره و يضمن كذلك منافعه سواء التي انتفع بها أو التي لم ينتفع بها.
و مع ان الشريعة تقرر في جملة من مبادئها و أحكام القصاص ان لصاحب الحق أن يقتص لنفسه بقدر حقه إلا أن ذلك ليس على الإطلاق ثم هو يكون مطالبا أيضا بإثبات ان الحق له بوسائل الإثبات المقررة في الفقه كالإشهاد و غيره.
الفرع الثاني: خصائص دعاوي الحيازة
«دعوى الحيازة بوجه عام هي الدعوى التي يضعها القانون لحماية واقعة الحيازة أي حمل المدعى عليه على الاعتراف بالحق العيني العقاري فهي لذلك