أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١٥ - المثلي و القيمي في اللغة و الاصطلاح
ذكر ابن قاضي سماوة [١] من فقهاء المذهب الحنفي ان: «المثلي: كل ما يكال أو يوزن و ليس في تبعيضه مضرة و كذا العددي المتقارب كجوز و بيض و نحوها. أما الحيوانات و الذرعيات و العددي المتفاوت كرمّان و الوزني الذي في تبعيضه ضرر فهي قيميّات».
و في الفقه الشافعي ذكر الرملي [٢]: «و المثلي ما حصره كيل أو وزن و جاز السلم فيه». و ذكر الغزالي [٣]: «و حدّ المثلي ما تتماثل أجزاؤه في المنفعة و القيمة من حيث الذات».
و يظهر من هذه النصوص سواء في الفقه الحنفي و الشافعي شرط كون الشيء مكيلا أو موزونا إضافة الى صحة السلم فيه لاعتباره مثليا.
و بنفس الشروط ورد تحديد المثلي في الفقه الحنبلي فقد ذكر ابن النجار [٤]:
«المثلي هو كل مكيل أو موزون لا صناعة فيه مباحة يصح السلم فيه بمثله».
و مثل ذلك ورد في الفقه المالكي: «المثلي: ما حصره كيل أو وزن أو عدّ و لم تتفاوت أفراده يقيد بما إذا لم يكن أصله و دخلته صنعة» [٥].
أما في الفقه الجعفري فقد ذكر الشهيد الثاني [٦]. «ضبطه بعضهم بالمقدر بالكيل و الوزن و قد نقض هذا بالمعجونات و زاد آخرون عليه اشتراط جواز السلم فيه ليسلم من النقص».
[١] جامع الفصولين/ ٢: ٩٧ و راجع روضة القضاة/ السمناني/ ج- ١/ تحقيق الدكتور الناهي.
[٢] نهاية المحتاج/ ٥: ١٥٧، منهج الطلاب/ لأبي زكريا الأنصاري/ ١: ٢٣٣.
[٣] الوجيز/ ١: ٢٠٨.
[٤] منتهى الإرادات/ ١: ٥١٧، الإنصاف في الراجح من الخلاف/ المرداوي/ ٦: ١٩٢.
[٥] بلغة السالك لأقرب المسالك لذهب الإمام مالك/ الصاوي/ ٢: ٢١٣.
[٦] الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية/ ٧: ٣٧.