أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١٨٣ - المبحث الثالث تغير القيمة بسبب نقصان السعر
المبحث الثالث: تغير القيمة بسبب نقصان السعر
ذكرنا في المبحثين المتقدمين كيفية ضمان المغصوب لو نقصت قيمته أو زادت بسبب تغير الذات أو الصفات و حديثنا هنا سيكون منصبا على تغير قيمة المغصوب بسبب نقصان السعر.
و نستعرض أقوال الفقهاء بهذا الخصوص:
في المذهب الحنفي: ذكر المرغيناني [١]: «و إن نقص في يده ضمن النقصان لأنه يدخل جميع اجزائه في الضمان بالغصب فما تعذر رد عينه يجب رد قيمته بخلاف تراجع السعر، إذا رد في مكان الغصب لأنه عبارة عن فتور الرغبات دون فوت الجزء».
و ذكر الكاساني [٢]: «. و نقصان السعر ليس بنقصان المغصوب بل لفتور يحدثه اللّه تعالى عزّ شأنه في قلوب العباد لا صنع للعبد فيه فلا يكون مضمونا».
و من هذه النصوص يظهر ان فقهاء الأحناف لا يقولون بتضمين الغاصب النقصان الذي يطرأ على المغصوب بسبب تراجع السعر.
و في المذهب الشافعي: ذكر الشافعي [٣]: «و لو غصبه جديدا قيمته عشرة ثم ردّه جديدا
[١] الهداية/ ٤.
[٢] البدائع/ ٧: ١٥٥ و كذا راجع الجوهرة النيرة لمختصر القدوري/ ١: ٣٤٠ و راجع مختصر المسعودي/ ص ١٢٣.
[٣] الام/ ٣: ٢٢١.