أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢٦٤ - شروط الحيازة
و هذا هو نص المادة (١١٦٨) من التقنين المدني العراقي أيضا.
و قد ذكر السنهوري [١]: انه إذا كان الحائز سيء النية فإنه يكون مسئولا قبل المالك عن استعمال الشيء و استغلاله، فإذا نقصت قيمة الشيء بسبب الاستعمال أو الاستغلال وجب عليه التعويض و إذا جنى ثمار الشيء فإنه يلتزم بردّها الى المالك و يكون الحائز مسئولا عن هلاك الشيء سواء هلك بخطئه أو بسبب أجنبي، أما مسؤوليته فيما إذا هلك الشيء بسبب أجنبي و بغير خطئه فترجع إلى أنه سيء النية في حيازته الشيء.
و اذكر [٢] ايضا انه بعد تقريب المادتين (٢٥٦) من المشروع التمهيدي و المادة (١٣٤٦) من المشروع و التي أصبحت المادة (٩٨٤) مدني يستخلص أن الحائز سيء النية يلتزم بردّ قيمة الشيء وقت الهلاك أو الضياع أو التلف و ذلك دون إخلال بحق المالك في استرداد الشيء و لو تالفا مع التعويض عن نقص قيمته بسبب التلف.
و هنا نستطيع ان نتبين وجه الالتقاء بين الحيازة بسوء نية و بين الغصب.
فالحائز سيء النية إذ يضع يده على حق الغير بنية الاستحواذ عليه و التصرف فيه مع علمه بأن هذا الحق ليس عائدا له فإنما هو غاصب ايضا.
شروط الحيازة:
ان توفر عنصري الحيازة لا يكفي دون توافر شروط معينة لاعتبار الحيازة منتجة لآثارها و تحمى بدعاوى الحيازة و أهم هذه الشروط:
الهدوء، و الظهور، و الوضوع فإذا اقترنت الحيازة بإكراه أو كان هناك خفاء أو غموض فحينئذ لا تعتبر الحيازة صحيحة بحكم القانون.
[١] الوسيط/ ٩: ٩٧٨/ ٩٨١.
[٢] الوسيط/ ٩: ٩٧٨/ ٩٨١.