أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٧٨ - الشرط الثالث المحترمية
أموالهم كبناء و شجر و ان ظنّ حصوله لنا مغايظة لهم» و يظهر من ذلك ان مال الكافر لا حرمة له.
و في المذهب الحنبلي: ذكر المرداوي [١] ان: «من أخذ من دار الحرب طعاما أو علفا فله اكله و علف دابته بغير اذن.»
و ذكر بهاء الدين المقدسي [٢]: في باب الغنائم: «و هي نوعان: أحدهما الأرض و الثاني سائر الأموال: فهي لمن شهد الوقعة ممن يمكنه القتال: قال:
أحمد اني ارى ان كل من شهد على اي حال كان يعطي ان كان فارسا ففارس و ان كان راجلا.»
و يظهر من ذلك عدم حرمة أموال الكافر الحربي أيضا لأن الاستيلاء عليها إن كانت منقولة فهي غنيمة اتفاقا و إن كانت أرضا فيختلف حكمها حال الفتح الإسلامي.
و في المذهب الجعفري: ذكر المحقق الحلي [٣]: «ما يجب فيه الخمس و هو سبعة: الأول: غنائم دار الحرب مما حواه العسكر و ما لم يحوه من ارض و غيرها ما لم يكن غصبا من مسلم أو معاهد قليلا كان أو كثيرا».
و ذكر الشهيد الثاني [٤]: «الغنيمة: و أصلها المال المكتسب و المراد هنا ما أخذته الفئة المجاهدة على سبيل الغلبة لا باختلاس و سرقة فإنه لآخذه».
و ذكر الشهيد الثاني [٥] أيضا في موضع آخر: «و ما لا ينقل و لا يحوّل
[١] الإنصاف في الراجح من الخلاف/ ٤: ١٥٣.
[٢] العدة شرح العمدة/ ص ٦٠٠ و كذا جاء في الإقناع/ أبو الوفاء المقدسي/ ٢: ٢٢.
[٣] شرائع الإسلام/ ١: ٩٤ و كذا جاء في المختصر النافع في فقه الجعفرية/ ص ٩٠.
[٤] الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية/ ٢: ٤٠٠.
[٥] الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية/ ٢: ٤٠٣.