أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢٨٥
مع احتفاظ المالك بحقه في التعويض عن الإضرار الأخرى و ان لم تكن عين مال قائمة كما لو علف الحيوان فمن فمهما عظمت النفقة فإنه لا يحق للغاصب الرجوع على المالك باستردادها بعد ردّ المغصوب.
١١- يضمن الغاصب المغصوب بقيمته يوم التلف بالغة ما بلغت.
١٢- غاصب الغاصب حكمه حكم الغاصب من حيث ترتب الإثم و الضمان.
١٣- المشتري من الغاصب إذا كان عالما بالغصبية فهو ضامن و لا حق له بالرجوع على الغاصب إذا ضمنه المالك.
١٤- تصرفات الغاصب معاوضة كانت أم تبرعا تصح موقوفة على اجازة المالك فإن أجازها نفذت و إلا فباطلة.
١٥- الزارع في الأرض المغصوبة يخير المالك أما بإبقاء الزرع بأجرة إلى حين الحصاد أو يأمره بالقلع و تضمين الغاصب ما يطرأ من نقص على الأرض مع حقه في التعويض عن الإضرار الأخرى.
١٦- يبرأ الغاصب بمصير المغصوب الى المالك و علمه به أو بما دلّ على رضاه ببقاء المغصوب في يد الغاصب أو بما اعتبره العرف ردّا.
١٧- ان القانون المدني العراقي رقم ٤٠ لسنة ١٩٥١ يمكن الاعتماد عليه في أحكام الغصب لأن أغلب موادة قد جاءت موافقة لرأي جمهور الفقهاء و أرجح الآراء و لكن مع ذلك فقد لاحظت أن المادة (١٩٤) منه في الفقرة الثانية تحتاج إلى إعادة نظر لأنها وردت على خلاف رأي الجمهور و هو الرأي الذي رجحناه إذ جاء فيها: «إذا غيّر الغاصب المال المغصوب بحيث يتبدل اسمه كان ضامنا و بقي المال المغصوب له فمن غصب حنطة غيره و زرعها في أرضه كان ضامنا للحنطة و بقي المحصول له».
و هذا كما لا يخفى لا يستقيم مع الحق و العدالة و هو أكل للمال بالباطل