أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١٢٣ - كيفية الضمان
معدودا مما يجوز السلم فيه- أي مثليا- فإن أهلكه أو هلك عنده يضمن مثله.»
و ذكر الكاساني [١]: «المغصوب لا يخلو أما ان يكون مما له مثل و أما ان يكون مما لا مثل له فان كان مما له مثل. فعلى الغاصب مثله لأن ضمان الغصب ضمان اعتداء و الاعتداء لم يشرع إلا بالمثل. الآية (و من اعتدى عليكم.) و ان كان مما لا مثل له فعليه قيمته لتعذر المثلية.»
و في المذهب الشافعي: جاء في المهذب [٢]: «و ان كان مما له كالحبوب و الأدهان ضمن بالمثل».
و ذكر الغزالي [٣] ذلك ايضا و قال: «أما المتنومات إذا تلفت فتضمن بأقصى قيمتها من وقت الغصب الى التلف.».
ففي المذهب الحنبلي: ذكر ابن قدامة [٤]: «و ان تلف المغصوب ضمنه بمثله ان كان مكيلا أو موزونا. إلخ».
و ذكر المرداوي [٥]: «و ان تلف المغصوب: لزمه مثله ان كان مكيلا أو موزونا و كذا لو أتلفه هذا المذهب و عليه الأصحاب سواء تماثلت أجزاؤه
[١] بدائع الصنائع/ ٧: ١٥٠/ ١٥١. و راجع جامع الفصولين ٢: ٩٣. و كذا الاختيار لتعليل المختار/ عبد اللّه الموصلي/ ٣: ٥٩، الهداية المرغيناني/ ٤: ١١/ ١٢.
[٢] المهذب/ الشيرازي/ ج ١/ ص ٣٧٤/ ٣٧٥.
[٣] الوجيز/ ١: ٢٠٨/ ٢٠٩ و راجع اعانة الطالبين/ البكري/ ٣: ١٣٨.
[٤] المقنع/ ٢: ٢٤٨/ ٢٤٩ و كذا ذكر في الإقناع/ الحجاوي/ ٢: ٣٥٠ و راجع منتهى الإرادات/ لابن النجار/ ١: ٥١٧/ ٥١٨.
[٥] الإنصاف في الراجح من الخلاف/ ٦: ١٩٠.