أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١٢٥ - كيفية الضمان
و في المذهب الزيدي: ذكر في التاج [١]: «في بيان ما يلزم الغاصب إذا تلفت العين في يده و اعلم انه يلزمه في تالف المثلي مثله».
ثم ذكر في موضع آخر [٢]: «و أما إذا كان التالف قيميا فالواجب في التالف القيمي من الأصل قيمته يوم الغصب».
أما في المذهب الظاهري: فقد ذكر ابن حزم [٣] ان أبا حنيفة و مالك قالا: «أما ما يكال أو يوزن فعليه مثله و أما ما عدا ذلك من العروض و الحيوان فالقيمة. و قال أصحابنا المثل في كل ذلك و لا بدّ فإن عدم المثل فالمضمون له مخير بين ان يمهله حتى يوجد المثل و بين ان يأخذ القيمة قال أبو محمد: و هذا هو الحق الذي لا يجوز خلافه و ما نعلم لمن قضى بالقيمة حجة أصلا».
و القضاء العراقي [٤] تطبيقات متعددة في هذا الموضوع و التفرقة بين القيمي و المثلي في الضمان.
و الأدلة على ضمان المثلي التالف يكون بالمثل آيات و أحاديث و أدلة أوردها الفقهاء: أما الآيات فمنها:
أ- قوله تعالى: «فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ» [٥].
و قد استدل بهذه الآية الشريفة غير واحد من الفقهاء [٦] في وجوب
[١] التاج المذهب لأحكام المذهب/ العنسي/ ٣: ٣٦٥.
[٢] نفس المصدر/ ص ٣٦٧.
[٣] المحلى/ ٨: ١٤٠، و راجع ص ١٣٥.
[٤] قضاء محكمة التمييز/ رقم الاضبارة ٣١٤/ ١٩٤٢ في ٢٨/ ٣/ ١٩٤٢.
[٥] سورة البقرة: ١٩٤.
[٦] بدائع الصنائع الكاساني ٧: ١٥٠ ١٥١، المبسوط الطوسي ٣: ٥٩ ٦٠.