أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١٣٢ - انقطاع المثلي
أما الرملي [١] فقد استدل على اختياره الأصح «الضمان بالأكثر من الغصب الى التلف» بقوله: «انه مطالب بالرد في حالة الزيادة إذ هو غاصب فإذا لم يرد كان ضامنا للبدل».
أما في المذهب الحنبلي: ذكر في المقنع [٢]: «. و ان أعوز المثل فعليه قيمة مثله يوم إعوازه. و قال القاضي يضمنه بقيمته يوم القبض و عنه تلزمه قيمته يوم تلفه».
و ذكر ابن النجار [٣]: «. فإن أعوز فقيمة مثله يوم إعوازه».
و ذكر المرداوي [٤]: «و ان أعوز المثل فعليه قيمة مثله يوم إعوازه.»
قال: و هذا هو المذهب و عليه جماهير الأصحاب و جزم به في الوجيز:
و المحرر، و ناظم المفردات و قدمه في الهداية و المغني و الشرح و الفروع و هو من مفردات المذهب قال الحارثي: اختاره ابن عقيل ثم نقل عن الحارثي قولا آخر: «يلزمه قيمته يوم تلفه و قيل أكثرهما أي أكثر القيمتين».
أما في المذهب المالكي: فقد ذكر سيدي أحمد الدردير [٥]: «و لو انقطع المثلي كفاكهة و غصبها في ابانها ثم انعدمت صبر وجوبا و يقضي عليه به لوجوده في القابل».
أما في المذهب الجعفري: ذكر الشيخ الطوسي [٦]: «. و ان أعوز المثل طالبه بقيمته فإن لم يقبض القيمة بعد الإعواز حتى مضت مدة يختلف فيها القيمة طالبه بقيمته حين القبض لا حين الإعواز».
[١] نهاية المحتاج/ ٥: ١٦٢، الفتاوى الكبرى/ لابن حجر/ ٣: ٩٥.
[٢] المقنع/ لابن قدامة/ ٢: ٢٤٨/ ٢٤٩ و راجع الإقناع/ ٢: ٣٥٠/ الحجاوي.
[٣] منتهى الإرادات/ ١: ٥١٧/ ٥١٨.
[٤] الإنصاف/ ٦: ١٩٠.
[٥] الشرح الصغير/ ٤: ٨٨.
[٦] المبسوط/ ٣: ٥٩/ ٦٠.