أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢٤٩ - المبحث الثالث الاختلاف في قيمة المغصوب
و ذكر ابن المرتضى [١] ذلك أيضا كما قدمنا. و عليه فهو وجه عند الزيدية. و نحن نرجح هذا الرأي لأن أصل البراءة يقدم على أصل السلامة فبراءة ذمة الغاصب من الانشغال هي الأولى هنا في التقديم.
المبحث الثالث: الاختلاف في قيمة المغصوب
و قد يختلف الغاصب مع المغصوب منه في قيمة المغصوب بعد إقراره بالغصب و عندئذ لمن سيكون القول هنا؟
الظاهر من كلمات الفقهاء ان هناك اتجاهين اتجاه جمهور الفقهاء و هم يذهبون الى أن القول للغاصب مع يمينه و الاتجاه الآخر اتجاه جماعة من فقهاء الجعفرية و قد ذهبوا الى أن القول للمالك مع يمينه.
الاتجاه الأول: اتجاه جمهور الفقهاء من الحنفية و الشافعية و الحنابلة و جماعة من الجعفرية و الزيدية.
ذكر الكاساني [٢] من فقهاء الحنفية ذلك قائلا: «و لو اختلفا في أصل الغصب. أو جنس المغصوب. أو قيمته فالقول في ذلك كله قول الغاصب».
و في المذهب الشافعي: القول للغاصب أيضا مع يمينه على ما ذكر في الأم [٣].
و في المذهب الحنبلي: ذكر ابن قدامة [٤]: «و ان اختلفا في قيمة المغصوب. فالقول قول الغاصب».
[١] البحر الزخار/ ٤: ١٩١.
[٢] بدائع الصنائع/ ٧: ١٦٣، الاختيار/ الموصلي/ ٣: ٦٠.
[٣] الام/ ٣: ٢٢٥، نهاية المحتاج/ الرملي/ ٥: ١٧١.
المهذب/ الشيرازي/ ١: ٣٨٣.
[٤] المقنع/ ٢: ٢٥١، الإنصاف/ المرداوي/ ٦: ٢١١، غاية المنتهى/ الكرمي ٢: ٢٤٨.