أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٧٧ - الشرط الثالث المحترمية
و الغلبة و الحرب قائمة و حكمها ان يخمّس و الباقي بعد الخمس للغانمين خاصة».
و يظهر من هذه النصوص ان مال الكافر المحارب لا معصومية له فهو غير محترم.
و قد ذكر فقهاء الأحناف قيد كون المال «محترما» في تعريفاتهم ثم قالوا ان إيراد هذا القيد «لإخراج مال الحربي فإنه غير محترم [١]».
و في المذهب المالكي: قال مالك [٢]: «لا أرى بأسا ان يأكل المسلمون إذا دخلوا ارض العدو من طعامهم ما وجدوا من ذلك كله قبل ان يقع في المقاسم».
و ذكر ابن الخطاب [٣]: ان: «أراضي الكفار المأخوذة بالاستيلاء قهرا و عنوة تكون وقفا يصرف خراجها في مصالح المسلمين و أرزاق المقاتلة و العمال و بناء القناطر و المساجد و غير ذلك من سبل الخير».
و في موضع آخر [٤]: قال: قال ابن عرفة: «ما ملك من مال الكافر غنيمة و مختص بآخذه» و يظهر لنا من ذلك ان مال الكافر الحربي لا حرمة له و ان الاستيلاء عليه قهرا لا يعد غصبا. في رأي المالكية.
و في المذهب الشافعي: ذكر الغزالي [٥]: «الغنيمة: كل مال أخذته الفئة المجاهدة على سبيل الغلبة».
و ذكر أبو يحيى الأنصاري [٦]: «و جاز لنا إتلاف غير الحيوان من
[١] مجمع الضمانات/ لابن غانم/ ص ١١٧.
[٢] الموطأ/ ١: ٤٥١.
[٣] مواهب الجليل شرح مختصر الخليل/ الخطاب/ ٣: ٣٦٥.
[٤] نفس المصدر/ ص ٣٦٦.
[٥] الوجيز/ ١: ١٧٤.
[٦] فتح الوهاب/ ١: ١٧٣ و كذا جاء في حاشية البجيرمي/ ٤: ٢٥٩.