أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢٨١ - ما يحكم به في دعوى منع التعرض
الإنسان من التصرف في ملك الغير بغير إذنه بل إن الشريعة الإسلامية تحمله مسؤولية التجاوز على عقار الغير سواء أ كان هذا التجاوز أو التعرض ماديا كالدخول في أرض الغير أو زراعتها أو كإقامة حائط أو بناء يسدّ به مطلا على جاره و أعطت الحق لصاحب العقار في إزالة الضرر.
و قد ذكرنا نصوصا شرعية في موضع من هذه الرسالة تفيد ما ذكرناه كقاعدة: «لا ضرر و لا ضرار» و قاعدة حرمة التصرف في ملك الغير بغير إذنه.
و هناك نص فقهي أورده ابن عابدين [١] يستفاد منه منع التعرض قال:
«لو بنى أحد في بيته هو تنورا للخبز دائما أو رحى للطحن أو اتخذ دارا حماما و تأذى جيرانه من الدخان أذى فاحشا فإنه يمنع من هذه التصرفات جميعا».
و ذكر ذلك ابن رجب [٢] أيضا.
و ذكر الدكتور الناهي [٣]: «إن صورة دعوى دفع التعرض هي أن يقول أن فلانا يتعرض لي في كذا بغير حق، أو أطالبه بدفع تعرضه و الفتوى بسماعها».
[١] رد المختار/ ٤: ٣٠٥.
[٢] القواعد في الفقه الإسلامي/ ص ٣٤١.
[٣] فذلكة في الإثبات القضائي في الشرع الإسلامي/ ص ٤٦.