أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٩١ - أدلة الكتاب
أما في المذهب الجعفري: فقد صرح الفقهاء بحرمة الغصب و نقل الإجماع على ذلك غير واحد منهم:
جاء في التذكرة [١] «الغصب حرام بالعقل و النقل أما العقل فلأن الضرورة قاضية بقبح الظلم و العدوان. و الغصب نوع من هذا».
و جاء في المبسوط [٢]: «تحريم الغصب معلوم بالأدلة العقلية و بالكتاب و السنة و الإجماع. ثم قال: «و الإجماع ثابت على ان الغصب حرام».
و ذكر الخميني في التحرير [٣]: «و قد تطابق العقل و النقل كتابا و سنة و إجماعا على حرمته و هو من أفحش الظلم الذي قد استقل العقل بقبحه.»
و في المذهب الزيدي: جاء في التاج [٤]: «و الغصب مجمع على تحريمه و الأصل فيه قبل الإجماع آيات كقوله تعالى: «وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ.» و أخبار منها خبر: «ان دماءكم و أموالكم».
و جاء في الروض [٥]: «قال المحقق الجلال: تحريم الغصب ضروري من الدين فلا حاجة الى الاستدلال عليه بمثل حديث أبي بكرة المتفق عليه في حجة الوداع: ان دماءكم و أموالكم عليكم حرام.»
[١] تذكرة الفقهاء/ العلامة الحلي/ ١٣: ٣٧٢ طبع حجر.
[٢] المبسوط/ الشيخ الطوسي/ ٣: ٥٩.
[٣] تحرير الوسيلة/ ٢: ٣١٢. و راجع أيضا المسائل المنتخبة/ الخوئي ص ٢٧٣ فقد ذكر: «انه من كبائر المحرمات و يؤاخذ فاعله يوم القيامة بأشد العذاب».
[٤] التاج المذهب لأحكام المذهب/ العنسي/ ٣: ٣٤٣.
[٥] الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير/ الصنعاني/ ٤: ٦٠.