أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢٠٩ - المبحث الثاني المعاوضات
و لو سمن الزرع و انتهى لم تلحقه الإجازة و الزرع للغاصب و يتصدق به و يضمن نقص الأرض».
و جاء في الفتاوى الهندية [١]: «إذا باع الغاصب المغصوب من رجل و أجاز المالك بيعه صحت الإجازة إذا استجمعت الإجازة شرائطها و هي قيام البائع و المشتري و المعقود عليه و ان تكون الإجازة قبل الخصومة عند أبي حنيفة.».
و في المذهب الشافعي: ذكر الأردبيلي [٢]: «إذا اتجر الغاصب بالمغصوب أو بمال الغير في يده وديعة أو رهنا أو سوما أو عارية بغير اذن المالك فان باع أو اشترى بعينه بطل و لا يملك العوض و إذا سلم وفات غرم بالمثل أو القيمة و ما حصل من الربح إن أمكن ردّه الى صاحب كل عقد ردّه.».
و في المجموع [٣]: «لو غصب أموالا و باعها و تصرف في أثمانها مرة بعد اخرى. و قلنا بالجديد فقولان حكاهما امام الحرمين و الغزالي أصحهما البطلان. لأنه ممنوع من كل تصرف.».
و في المذهب الحنبلي: ذكر المرداوي [٤]: «و تصرفات الغاصب الحكمية كالحج و سائر العبادات و العقود كالبيع و النكاح و نحوها باطلة في إحدى الروايتين و هي المذهب.
[١] الباب الرابع عشر ج ٥ ص ١٣٢ و راجع الهداية/ المرغيناني/ ٣: ٥١. الفتاوى الخانية/ ٢: ١٤٤.
[٢] الأنوار لإعمال الأبرار/ ١: ٣٦٧.
[٣] المجموع النووي/ ٩: ٢٦٠ و راجع الوجيز/ الغزالي/ ١: ٨٠.
[٤] الإنصاف ٦: ٢٠٣/ ٢٠٤.