أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١٠٦ - الفرع الثاني أن يكون الرد الى مكان الغصب
ذكر ابن غانم [١] من فقهاء المذهب الحنفي أنه: «يجب على الغاصب ردّ المغصوب لو كان قائما في مكان غصبه لتفاوت القيم باختلاف الأمكنة و اجرة الرد على الغاصب».
و ذكر الرملي [٢] من فقهاء المذهب الشافعي: أن للمالك أن يكلفه رده ان علم مكانه، للخبر: «على اليد ما أخذت حتى تؤدي».
و في المذهب الحنبلي ذكر البهوتي [٣]: (و يلزمه- أي الغاصب- رد المغصوب الى محله الذي غصبه منه و ان بعد ان قدر على رده أي إن كان باقيا لقوله ٦: «على اليد ما أخذت حتى تؤديه و لما روى عبد اللّه بن السائب عن أبيه عن جده لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعبا أو جادا و من أخذ عصا أخيه فليردها». و لو غرم الغاصب عليه أي الرد أضعاف قيمته لأنه هو المعتدي فلم ينظر الى مصلحته فكان أولى بالغرامة).
أما في المذهب الجعفري: فقد جاء في المسالك [٤]: «إذا نقل الغاصب المغصوب الى غير المكان الذي غصبه منه وجب عليه ردّه اليه ان كان مالكه يطالب به بغير إشكال لأن الردّ مقدمة الواجب و ان أمكن إيصاله إلى مالكه بغيره تخير المالك بين ان يقبضه حيث يدفعه اليه و بين ان يأمره برده الى مكانه الأول.
[١] مجمع الضمانات ص ١١٧ و كذا جاء في الهداية شرح البداية/ المرغيناني/ ٤: ١٢.
[٢] نهاية المحتاج ٥: ١٦٢، و راجع أيضا إعانة الطالبين/ البكري/ ٣: ١٣٩.
و كذا تحفة الحبيب/ البجيرمي/ ٣: ١٤٩.
[٣] كشاف القناع: ٤: ٧٨، و كذا في الإقناع/ الحجاوي/ ٢: ٣٣٩.
[٤] المسالك/ الشهيد الثاني/ ج ٢/ طبع حجر/ غير مرقم. و كذا جاء في المبسوط/ الطوسي/ ٣: ٧٦. و الشرائع/ المحقق الحلي/ ٢: ١٥٧. و كفاية الأحكام/ السبزواري/ ج ٢/ حجرية غير مرقم. و في الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية/ الشهيد الثاني/ ٧: ٥٨.