أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٧٩ - الشرط الثالث المحترمية
من أموال المشركين كالأرض و المساكن و الشجر لجميع المسلمين سواء في ذلك المجاهدون و غيرهم.»
و يتضح من كل ذلك ان لا حرمة لمال الكافر المحارب.
و في المذهب الزيدي: ذكر ابن المرتضى [١]: «و يغنم من الكفار النفوس و الأموال كفعله ٦ في بدر و كذا بني قينقاع.»
و قال في موضع آخر [٢]: «و الغنيمة: ما يؤخذ من الأموال و السبي قهرا و الفيء ما أخذ من غير إيجاف بخيل و لا ركاب كمال فدك و دار الحرب دار اباحة يملك كل ما فيها ما ثبتت يده عليه و لا قصاص فيها و لا أرش إذ دماءهم هدر و ماله. إذ رقابهم معرضة للاسترقاق و أموالهم للأخذ.»
و جاء في سبل السلام [٣]: ان النبي ٦ قال: «ان القوم إذا أسلموا أحرزوا دماءهم و أموالهم.»
و في معناه الحديث المتفق عليه: «أمرت أن أ قاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللّه فإذا قالوها أحرزوا دماءهم و أموالهم.»
و في الحديث دليل على ان من أسلم من الكفار حرم دمه و ماله.
و يظهر من كل ما تقدم ان أموال الكفار المحاربين لا حرمة لها و ان المال يكون محترما إذا كان عائدا لمسلم أو معاهد.
و في المذهب الظاهري: فقد ذكر ابن حزم [٤] في المسألة (٩٢٤):
[١] البحر الزخار/ ٥: ٤٠٠.
[٢] نفس المصدر/ ص ٤٠٦.
[٣] سبل السلام شرح بلوغ المرام/ الصنعاني ٢: ٥٦.
[٤] المحلى/ ٧: ٢٩٤.