أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢١٠ - المبحث الثاني المعاوضات
قال في التلخيص في باب البيع: و ان كثرت تصرفاته في أعيان المغصوبات يحكم ببطلان الكل على الأصح. و عنه تصح موقوفة على الإجازة.».
و ذكر ابن النجار [١]: «و حرم تصرف غاصب في مغصوب بما ليس حكم من صحة و فساد كإتلاف و استعمال كلبس و نحوه و كذا بما له حكم كعبادة و عقد لا يصحان.».
و في المذهب المالكي: يرون صحة الإجازة بعد البيع كما جاء في المدونة [٢].
و في المذهب الجعفري: ذكر المحقق الحلي [٣]: «فلو باع ملك غيره وقف على اجازة المالك أو وليه على الأظهر و لا يكفي سكوته مع العلم و لا مع حضور العقد فان لم يجز كان له انتزاعه من المشترى و يرجع المشترى على البائع بما دفعه اليه و ما اغترمه من نفقة أو عوض عن اجرة أو نماء.».
و ذكر القمي [٤] ان بيع الغاصب يصح و لا ينفذ إلا بعد الإجازة و نسب ذلك الى أكثر الفقهاء في المذهب.
و في المذهب الزيدي: ذكر العنسي [٥]: «فان تصرف الغاصب في العين المغصوبة سواء أجر
[١] منتهى الإرادات/ ١: ٥١٩ و راجع الإقناع/ الحجاوي/ ٢: ٣٥٣. الروض المربع/ البهوتي/ ٢: ٣٧٩، غاية المنتهى/ الكرمي/ ٢: ٢٤٨.
[٢] المدونة/ ١٤: ٥٤ و راجع مواهب الجليل شرح مختصر خليل/ لابن الحطاب/ ٥:
٢٩٠، الفروق/ القرافي/ ٣: ٢٤٢. جواهر الإكليل/ الابي الأزهري/ ٢: ١٥٢.
[٣] شرائع الإسلام/ ١: ١٦٥.
[٤] غنائم الأيام/ ص ٥٤٠ و راجع المكاسب/ الشيخ الأنصاري/ ١٢٨.
[٥] التاج المذهب لأحكام المذهب/ ٣: ٣٥٦.